تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقالت الفرقة الحادية عشرة منهم : لما سئلوا عن ذلك وقيل لهم ما تقولون في الإمام : أهو جعفر أم غيره ؟ قالوا : لا ندرى ما نقول في ذلك أهو من ولد الحسن أم من إخوته فقد اشتبه علينا الأمر ولسنا نعلم أن للحسن بن على ولدا أم لا ، أم الإمامة صحت لجعفر أم لمحمد ، وقد كثر الاختلاف ، إلا أنا نقول إن الحسن بن على كان إماما مفترض الطاعة ثابت الإمامة ، وقد توفى رضي الله عنه وصحت وفاته ، وأن الأرض لا تخلو من حجة ، ونحن نتوقف ولا نقدم على القول بإمامة أحد بعده إذ لم يصح عندنا أن له خلفا وخفى علينا أمره حتى يصح لنا الأمر ويتبين ، ونتمسك بالأول كما أمرنا أنه إذا هلك الإمام ، ولم يعرف الذى بعده فتمسكوا بالأول حتى يتبين لكم الآخر ، فنحن نأخذ بهذا ونلزمه ، ولا ننكر إمامة أبى محمد ، ولا ننكر موته ، ولا نقول إنه رجع بعد موته ، ولا نقطع على إمامة أحد من ولد غيره ولا ننتميه حتى يظهر الله الأمر إذا شاء ويكشفه ويبينه لنا ، وهذه الفرقة لا تثبت لجعفر بن على إمامة أحد من ولده ولا من غيره ، بوجه من الوجوه ولا تثبت إمامة إمام إلا بوصية أبيه إليه ، ووصية ظاهرة ، ولم تثبت لجعفر وصية ظاهرة ولا باطنة ، وكل إمام اختلف المؤتمون به في مخرج إمامته ممن هي ، وممن أوصى إليه ، ومن أقامه فهى باطلة لا تثبت ، وأصحاب جعفر يختلفون في إمامة جعفر ومخرجها ، فبعضهم يقول إنها له بوصية أبيه إليه وإقامته ، وبعضهم يدعيها له من قبل أخيه محمد الميت في حياة أبيه ، وبعضهم يدعيها له عن أخيه .

والمحدثون · الصفحة ٤٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ٤٥٩