وقالت فرقة من النفيسية أنكروا إمامة الحسن رضي الله عنه : لم يوص أبوه إليه ، ولا غير وصيته إلى محمد ابنه ، وهذا عندهم جائز صحيح ، فقالوا بإمامة جعفر من هذا الوجه وناظروا عليها . وهذه الفرقة تتقول على أبى محمد الحسن بن على رضي الله عنه تقولا شديداً ، وتكفره وتكفر من قال بإمامته ، وتغلو في القول في جعفر ، وتدعى أنه القائم ، وتفضله على أمير المؤمنين على ابن أبى طالب رضي الله عنه وتقدمه على الحسن والحسين وجميع الأئمة ، وتعتل في ذلك : أن القائم أفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله . وأخذ نفيس ليلا وألقى في حوض كان في الدار كبير فيه ماء كثير ، فغرق فيه فمات وهذه الفرقة هي النفيسية الخالصة .
والمحدثون · الصفحة ٤٥٨