وقالت الفرقة التاسعة : إن الحسن بن على قد صحت وفاته كما صحت وفاة آبائه بتواطؤ الأخبار التي لايجوز تكذيب مثلها ، وكثرة المشاهدين لموته وتواتر ذلك عن الولى له والعدو ، وهذا ما لا يجب الارتياب فيه ، وصح بمثل هذه الأسباب أنه لا خلف له فلما صح عندنا الوجهان ثبت أنه لا إمام بعد الحسن ابن على ، وأن الإمامة انقطعت وذلك جائز في المعقول والقياس والتعارف ، كما جاز أن تنقطع النبوة بعد محمد ، فلا يكون بعد محمد صلى الله عليه وسلم وآله نبى ، فكذلك جاز أن تنقطع الإمامة لأن الرسالة والنبوة أعظم خطراً وأجل والخلق إليها أحوج ، والحجة بها ألزم ، والعذر بها أقطع ، لأن معها البراهين الظاهرة والأعلام الباهرة ، ومع ذلك فقد انقطعت ، فكذلك يجوز أن تنقطع الإمامة . واعتلوا في ذلك بخبر يروى عن الصادق أن الأرض لا تخلو من حجة ، إلا أن يغضب الله على أهل الأرض بمعاصيهم ، فيرفع عنهم الحجة إلى وقت ، فهذا عندنا ذلك الوقت ، والله يفعل ما يشاء ، وليس في قولنا هذا بطلان الإمامة .
والمحدثون · الصفحة ٤٥٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
والمحدثونص ٤٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي