تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا أيضاً جائز من وجه آخر كما جاز أن لا يكون قبل النبى صلى الله عليه وسلم وآله فيما بينه وبين عيسى رضي الله عنه نبى ، ولا وصى ، ولما رويناه من الأخبار أنه كانت بين الأنبياء فترات ، ورووا ثلاثمئة سنة وروى مائتا سنة ، ليس فيها نبى ولا وصى ، وقد قال الصادق رضي الله عنه : إن الفترة هي الزمان الذى لا يكون فيه رسول ولا إمام ، والأرض اليوم بلا حجة ، إلا أن يشاء اللع فيبعث القائم من آل محمد صلى الله عليه وسلم وآله ، فيحيى الأرض بعد موتها ، كما بعث محمداً صلى الله عليه وسلم وآله على حين فترة من الرسل ، فجدد ما درس من دين عيسى ودين الأنبياء قبله صلى الله عليهم ، فكذلك يبعث القائم إذا شاء عز وجل والحجة علينا إلى أن يبعث القائم - وظهوره : الأمر والنهى المتقدمان والعلم الذى في أيدينا مما خرج عنهم إلينا ، والتمسك بالماضى ، مع الإقرار بموته ، كما كان أمر عيسى رضي الله عنه ونهيه ، وما خرج من علمه واعلم أوصيائه ، والتمسك بالإقرار بنبوته وبموته ، والإقرار بمن ظهر من أوصيائه ، حجة على الناس قبل ظهور نبينا صلى الله عليه وسلم وآله .

وهذه الفرقة لا توجب قيام القائم ، ولا خروج مهدى ، وتذهب في ذلك إلى بعض معانى البداء .

والمحدثون · الصفحة ٤٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ٤٥٦