تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقالت الفرقة السادسة : إن لحسن بن على ابنا سماه محمدا ، ودل عليه ، وليس الأمر كما زعم من ادعى أنه توفى ولا خلف له ، وكيف يكون إمام قد ثبتت إمامته ووصيته ، وجرت أموره على ذلك ، وهو مشهور عند الخاص والعام ، ثم توفى ولا خلف له ، ولكن خلفه قائم وولد قبل وفاته بسنين ، وقطعوا على إمامته وموت الحسن ، وأن اسمه محمد ، وزعموا أن أباه أمر بالاستتار في حياته مخافة عليه ، فهو مستتر خائف في تقية من عمه جعفر وغيره من أعدائه وأنها إحدى غيباته ، وأنه هو الإمام القائم ، وقد عرف في حياة أبيه ونص عليه ، ولا عقب لأبيه غيره ، فهو الإمام لا شك فيه .

وقالت الفرقة السابعة : بل ولد للحسن ولد بعده بثمانية أشهر ، والذين ادعوا له ولدا في حياته كاذبون مبطلون في دعواهم ، لأن ذلك لو كان ، لم يخف كما لم يخف غيره ، ولكنه مضى ولم يعرف له ولد ، ولا يجوز أن يكابر في مثل ذلك ويدفع العيان والمعقول والمتعارف . وقد كان الحبل فيما مضى قائماً ظاهراً ثابتا عند السلطان ، وعند سائر الناس ، وامتنع من قسمة ميراثه من أجل ذلك ، فقد ولد له ابن بعد وفاته بثمانية أشهر ، وقد كان أمر أن يسمى محمداً . وأوصى بذلك وهو مستور لا يرى . واعتلوا في تجويز ذلك وتصحيحه بخبر يروى عن أبى الحسن الرضا رضي الله عنه ، أنه قال : ستبتلون بالجنين في بطن أمه والرضيع ، فهذا هو .

والمحدثون · الصفحة ٤٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ٤٥٣