تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما الإسماعيلية الخالصة فهم الخطابية أصحاب أبى الخطاب محمد بن أبى زينب الأسدى الأجدع . وقد دخلت منهم فرقة في فرقة محمد بن إسماعيل ، وأقروا بموت إسماعيل بن جعفر في حياة أبيه ، وهم الذين خرجوا في حياة أبى عبدالله جعفر بن محمد فحاربوا عيسى بن موسى بن محمد بن عبدالله بن العباس ، وكان عاملا على الكوفة ، فبلغه عنهم أنهم أظهروا الإباحات ، ودعوا إلى نبوة " أبى الخطاب " ، وأنهم مجتمعون في مسجد الكوفة قد لزموا الأساطين يرون الناس أنهم لزموها للعبادة ، فبعث إليهم رجلا من أصحابه في خيل ورجال ليأخذهم ويأتيه بهم ، فامتنعوا عليه وحاربوه ، وكانوا سبعين رجلاً ، فقتلهم جميعاً فلم يفلت منهم إلا رجل واحد أصابته جراحات فسقط بين القتلى فعد فيهم ، فلما جن الليل خرج من بينهم فتخلص ، وهو أبو سلمة سالم بن مكرم الجمال الملقب بأبى خديجة . وذكر بعد ذلك أنه قد تاب ورجع ، وكان ممن يروى الحديث ، فحارب عيسى محاربة شديدة بالحجارة والقصب والسكاكين التي كانت مع أتباعه ، وجعلوا القصب مكان الرماح ، وقد كان أبو الخطاب قال لهم : قاتلوهم فإن قصبكم يعمل فيهم عمل الرماح والسيوف ، ورماحهم وسيوفهم وسلاحهم لايضركم ولا يعمل فيكم ، ولا يحتك في أبدانكم ، فجعل يقدمهم عشرة عشرة للمحاربة ، فلما قتل منهم نحو ثلاثين رجلا ، قالوا له ياسيدنا ، ما ترى ما يحل بنا من القوم ؟ وما ترى قصبنا لا يعمل فيهم ولا يؤثر ، وقد يكسر كله ، وقد عمل سلاحهم فينا وقتل من ترى منا ؟ فذكر رواة العامة أنه قال لهم إن كان قد بدا لله فيكم فما ذنبى ؟

والمحدثون · الصفحة ٤٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ٤٤٠