تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ففرقة منها قالت : إن جعفر بن محمد حى لم يمت ، ولا يموت حتى يظهر ويلى أمر الناس ، وهو القائم المهدى ، وزعموا أنهم رووا عنه أنه قال : إن رأيتم رأسى قد أهوى عليكم من جبل فلا تصدقوا فإننى أنا صاحبكم ، وأنه قال لهم : إن جاءكم من يخبركم عنى أنه مرضنى وغسلنى وكفننى ودفننى فلا تصدقوه ،فإنى صاحبكم ، صاحب السيف ، وهذه الفرقة تسمى الناووسية ، وسميت بذلك لرئيس لهم من أهل البصرة يقال له فلان بن فلان الناووس .

وفرقة زعمت : أن الإمام بعد جعفر ابنه إسماعيل بن جعفر، وأنكرت موت إسماعيل في حياة أبيه ، وقالوا : كان ذلك على جهة التلبيس من أبيه على الناس ، لأنه خاف فغيبه عنهم ، وزعموا : أن إسماعيل لا يموت حتى يملك الأرض ، ويقوم بأمور الناس ، وأنه هو القائم لأن أباه أشار إليه بالإمامة بعده ، وقلدهم ذلك له ، وأخبرهم أنه صاحبهم والإمام لا يقول إلا الحق ، فلما أظهر موته علمنا أنه قد صدق ، وأنه القائم لم يمت . وهذه الفرقة هي الإسماعيلية الخالصة . وأم إسماعيل وعبدالله ابنى جعفر بن محمد هي فاطمة بنت الحسين بن الحسن بن على بن أبى طالب . وأمها أسماء بنت عقيل بن أبى طالب .

وفرقة ثالثة زعمت : أن الإمام بعد جعفر هو ابنه محمد بن إسماعيل بن جعفر ، وأمه أم ولد ، وقالوا إن الأمر كان لإسماعيل في حياة أبيه ، فلما توفى قبل أبيه جعل جعفر بن محمد الأمر لمحمد بن إسماعيل ، وكان الحق له ، ولا يجوز غير ذلك لأن الإمامة لا تنتقل من أخ إلى أخ بعد الحسن والحسين ، ولا تكون إلا في الأعقاب ، ولم يكن لأخوى إسماعيل عبدالله وموسى في الإمامة حق ، كما لم يكن لمحمد بن الحنفية فيها حق مع على بن الحسين . وأصحاب هذه المقالة يسمون المباركية ، برئيس لهم كان يسمى المبارك مولى إسماعيل بن جعفر .

والمحدثون · الصفحة ٤٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ٤٣٩