1 - في أحداث الفتنة الواقعة بين الصحابة يلحظ القارئ (للكامل) تغليب الروايات التي تصف خصوم (علي) -رضي الله عنه- بصفات يبعد قبولها ، بل يبعد أن يقول بها علي نفسه ، ومنها أن علياً يصف معاوية ويقول : ( ... وخلاف معاوية الذي لم يجعل له سابقة في الدين ولا سلف صدق في الإسلام ، طليق بن طليق ، حزب من الأحزاب ، لم يزل حرباً لله ورسوله هو وأبوه حتى دخلا في الإسلام كارهين ... ) [15] .
وحين رفعت المصاحف (للتحكيم) في (صفين) من قبل أهل الشام ، قال أصحاب علي :
نجيب إلى كتاب الله ، فقال لهم علي : (عباد الله امضوا على حقكم وصدقكم وقتال عدوكم ، فإن معاوية وعمراً ، وابن أبي معيط ، وحبيباً ، وابن أبي سرح ، والضحاك ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن ، أنا أعرف بهم منكم ، فقد صحبتهم أطفالاً ثم رجالاً فكانوا شر أطفال وشر رجال ... ) [16] .
إذا كانت هذه الرواية - وأمثالها كثير- لا تليق بمقام الصحابة فلا أدري لماذا يكثر من ذكرها (ابن الأثير) ؟ دون أن يعلق على كثير منها .