تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الملك أثنى عليه ابن الأثير في مقدمة كتابه ، فقال : ( ... مولانا مالك الملك ( ! ! ) الرحيم ، العالم المؤيد ، المنصور المظفر بدر الدين ، ركن الإسلام والمسلمين ، محي العدل في العالمين ، خلد الله دولته) ! ! [12] . بل الأمر أعجب من ذلك ، فابن الأثير إنما انساق في إتمام تأليف كتابه (الكامل) عن أمر الملك الرحيم هذا ، وهذا ما حكاه ابن الأثير نفسه في مقدمة كتابه حين قال : (فلما جمعت أكثره أعرضت عنه مدة طويلة لحوادث تجددت وقواطع توالت وتعددت ، لأن معرفتي بهذا النوع كملت وتمت ، ثم إن نفراً من إخواني وذوي المعارف والفضائل من خلاني .. رغبوا إلي في أن يسمعوه مني ، ليرووه عني ، فاعتذرت بالأعراض عنه وعدم الفراغ منه ، فإنني لم أعاود مطالعة مسودته ولم أصلح ما أصلح فيه من غلط وسهو .. إلى أن قال : فبينما الأمر كذلك إذ برز من طاعته فرض واجب واتباع أمره حكم لازب ، من أعلاق الفضل بإقباله عليها نافعة .. مولانا مالك الملك الرحيم .. فحينئذ ألقيت عني جلباب المهل ، وأبطلت رداء الكسل ، وألفت الدواة وأصلحت القلم وقلت : هذا أوان الشد فاشتدي زيم ، وجعلت الفراغ أهم مطلب ، وإذا أراد الله أمراً هيأ له السبب وشرعت في إتمامه مسابقاً ، ومن العجب أن السكيت يروم أن يجيء سابقاً ، ونصبت نفسي غرضاً للسهام ، وجعلتها مظنة لأقوال اللوام ... ) [13] .

وقال ابن كثير-في ترجمته للملك الرحيم - : وقد جمع له الشيخ عز الدين كتابه المسمى بالكامل في التاريخ فأجازه عليه وأحسن إليه [14] .

وإذا كان الأمر كذلك فهل بإمكاننا أن نفسر نزعة التشيع في (الكامل) بهذا الأمر وهي نزعة لا يمكن تجاهلها ولا قبولها - مهما كانت أسبابها - فبالإضافة إلى الأمثلة التي ساقها الأستاذ محمد العبدة في مقاله الآنف الذكر أسوق الأمثلة التالية :

والمحدثون · الصفحة ٢١٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ٢١٠٠