تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"فهذه طرق متعددة لهذا الحديث عن علي رضي الله عنه ، ومعنى سؤاله - صلى الله عليه وسلم - لأعمامه وأولادهم أن يقضوا عنه دينه ويخلفوه في أهله ، يعني : إن قتل في سبيل الله ؛ كأنه خشي إذا قام بأعباء الإنذار أن يقتل ، فلما أنزل الله تعالى : (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) ؛ فعند ذلك أمن . وكان أولاً يحرس حتى نزلت هذه الآية : (والله يعصمك من الناس) ، ولم يكن أحد في بني هاشم - إذ ذاك - أشد إيماناً وإيقاناً وتصديقاً لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - من علي رضي الله عنه ، ولهذا بدرهم إلى التزام ما طلب منهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم كان بعد هذا - والله أعلم - دعاؤه الناس جهرة على الصفا ، وإنذاره لبطون قريش عموماً وخصوصاً ؛ حتى سمى من سمى من أعمامه وعماته وبناته لينبه بالأدنى على الأعلى ؛ أي : إنما أنا نذير ، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم" .

(تنبيه) : اعلم أن الشيعي - في كتابه "المراجعات" (ص 123-125) - قد دلس - كعادته - حول هذا الحديث تدليسات فاحشة ؛ هي الكذب بعينه ! ثم تبعه على ذلك الخميني في "كشف الأسرار" (ص 173-175) ! وإليك البيان :

أولاً : زعم أن حديث الترجمة في : "صحاح السنن المأثورة" ! فهذا كذب ؛ سواءً أراد به كتب الصحاح ، أو الأحاديث الصحاح ؛ فإن الحديث ليس في هذه ولا هذه ؛ كما رأيت .

ثانياً : عزا الحديث لجماعة من الأئمة ، منهم الإمام أحمد في المواضع الثلاثة المتقدمة من "المسند" ، والنسائي في "الخصائص" في الصفحة المشار إليها ،

و "مستدرك الحاكم" في الصفحة المتقدمة ، موهماً أن هذه المصادر فيها الحديث بعينه ! بل صرح فقال (ص 125) : "إن حديث ابن عباس يتضمن هذا النص" !

وهذا زور وافتراء ؛ كما يظهر لك واضحاً من هذا التخريج . فالله المستعان .

ثالثاً : ذكر في الحاشي أن مسلماً رواه في "صحيحه" ! عامله الله بما يستحق !

والمحدثون · الصفحة ٢٠٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ٢٠٧٣