كذا قال ! ورجاله ثقات ؛ غير عباد بن عبد الله الأسدي ؛ فإنه ضعيف .
وشريك - وهو ابن عبد الله القاضي - سيىء الحفظ ؛ ولذلك لم يحتج به مسلم ، وإنما روى له متابعة كما يأتي .
لكن له طريق أخرى بلفظ : ".. فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ؟!" .
أخرجه أحمد (1/ 159) من طريق أبي صادق عن ربيعة بن ناخذ عن علي .
وأخرجه ابن عساكر (12/ 67/ 1-2) من طريق أحمد .
قلت : وإسناده جيد ؛ لولا جهالة في ربيعة بن ناخذ ؛ كما تقدم مراراً .
ورواه ابن جرير أيضاً في "التاريخ" (2/ 321) .
ونقل السيوطي عنه أنه صححه ؛ كما في "كنز العمال" (6/ 396/ 6045) .
وله شاهد من حديث ابن عباس بلفظ : وقال لبني عمه : "أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟" - قال : وعلي معه جالس - فأبوا . فقال علي : أنا أواليك في الدنيا والآخرة . قال : "أنت وليي في الدنيا والآخرة" .
ليس فيه ذكر للخلافة مطلقاً .
أخرجه أحمد (1/ 330-331) ، وعنه الحاكم (3/ 132-134) ، والنسائي في "الخصائص" (ص 6-7) في حديث طويل ؛ فيه عشر خصائص لعلي رضي الله عنه هذه إحداها . وقال الحاكم : "صحيح الإسناد" . ووافقه الذهبي .
وهو كما قالا ؛ على ضعف في أحد رواته لا يقبل ما يتفرد به ، كما يشير إليه قول الهيثمي (9/ 120) : "ورجال أحمد رجال "الصحيح" ؛ غير أبي بلج الفزاري ؛ وهو ثقة ، وفيه لين" .
قلت : فهذه الطرق يدل مجموعها على أن الخلافة المذكورة في هذا الحديث - وكذا في غيره مما لم نذكره هنا - إنما هي خلافة خاصة في أهله - صلى الله عليه وسلم - وعشيرته .
وقد أحسن بيان ذلك الإمام ابن كثير ؛ فقال - عقب الطرق المتقدمة - :