ثم رأيته في (ص 133) أوهم القارىء أنه أخرجه البخاري في كتابه !!
رابعاً : قال (ص 127) : "وقد صححه غير واحد من أعلام المحققين" !!
وهذا كذب ظاهر ؛ فإن الذين صححوه ؛ إنما هو بغير لفظ الترجمة كما تقدم .
خامساً : ثم قال : "وحسبك في تصحيحه ثبوته من طريق الثقات الأثبات الذين احتج بهم أصحاب الصحاح ، ودونك (ص 111) من الجزء الأول من "مسند أحمد" ؛ تجده يخرج هذا الحديث عن أسود بن عامر عن شريك عن الأعمش عن المنهال عن عباد بن عبد الله الأسدي عن علي مرفوعاً . وكل واحد من سلسلة هذا السند حجة عند الخصم ، وكلهم من رجال الصحاح" !!
وذكر في الحاشية أن شريكاً احتج به مسلم في "صحيحهما" ! وكذلك قال في (ص 79) .
وأن عباد بن عبد الله الأسدي هو "عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي ؛ احتج به البخاري ومسلم في "صحيحيهما" ، سمع أسماء وعائشة ..." !!
قلت : وفي هذا من الكذب ما لا يخفى على العارفين بتراجم الرجال ؛ وهاك البيان :
الأول : قوله بأن مسلماً احتج بشريك ... وهو ابن عبد الله القاضي !
فإن مسلماً لم يحتج به ؛ وإنما روى له متابعة ؛ كما صرحوا بذلك في ترجمته ، منهم الحافظ المنذري في آخر كتابه "الترغيب" (4/ 284) ، والذهبي في "الميزان" (1/ 446) ، وابن حجر العسقلاني في "التهذيب" (5/ 99) وغيرهم . ثم هو - إلى ذلك - سيىء الحفظ كما تقدم ؛ قال الحافظ : "صدوق يخطىء كثيراً" .
والآخر : قوله : بأن عباد بن عبد الله الأسدي هو ... ابن الزبير بن العوام القرشي !