تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك رواه البيهقي في "دلائل النبوة" ؛ لكنه أسقط من الإسناد : عبد الغفار ابن القاسم ، وكأنه من تدليس ابن إسحاق . ساقه الحافظ ابن كثير (6/ 348-349) من رواية البيهقي ، ثم من رواية ابن جرير ، وقال عقبها : "تفرد بهذا السياق عبد الغفار بن القاسم أبو مريم ؛ وهو متروك كذاب شيعي ، اتهمه علي بن المديني وغيره بوضع الحديث ، وضعفه الأئمة رحمهم الله" .

قلت : قد تابعه على بعض القصة والمتن : عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبد الله عن علي بن أبي طالب به نحوه بلفظ : فقال " "أيكم يقضي ديني ، ويكون خليفتي ووصيي من بعدي ؟" ... وفيه : فقلت : أنا يا رسول الله ! قال : "أنت يا علي ! أنت يا علي !" .

أخرجه ابن عساكر (12/ 67/ 2) من طريق محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي : أخبرنا عباد بن يعقوب : أنبأنا عبد الله بن القدوس ...

قلت : وهذا إسناد واه بمرة ؛ مسلسل بالرفض من هؤلاء الثلاثة :

فعبد الله بن عبد القدوس ؛ قال الذهبي : "كوفي رافضي ، نزل الري . روى عن الأعمش وغيره . قال ابن عدي : عامة ما يرويه في فضائل أهل البيت . قال يحيى : ليس بشيء ، رافضي خبيث . وقال النسائي وغيره : ليس بثقة" .

وعباد رافضي أيضاً كما تقدم مراراً .

والمحاربي هذا ؛ قال الذهبي : "تكلم فيه . وقيل : كان مؤمناً بالرجعة" .

لكن لم يتفرد به ، فقد ذكره ابن كثير من رواية ابن أبي حاتم عن عيسى بن ميسرة الحارثي : حدثنا عبد الله بن عبد القدوس به ؛ إلا أنه قال : ".. ويكون خليفتي في أهلي" .

قلت : وهذا اللفظ هو الأشبه بالصواب ؛ فقد رواه شريك عن الأعمش عن المنهال به ، ولفظه : "من يضمن عني ديني ومواعيدي ، ويكون معي في الجنة ، ويكون خليفتي في أهلي ؟!" .

أخرجه أحمد (1/ 111) ، وعنه الضياء المقدسي (476 - بتحقيقي) ، والبزار (2418) . وقال الهيثمي (9/ 113) : "وإسناده جيد" !

والمحدثون · الصفحة ٢٠٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ٢٠٧١