كنتُ قد سألتُ شيخي حول هذه القضية وعلق على المقدمة التي قدمها الشيخ العبادي فقال حفظه الله تعالى معقباً عليها وما كنت إلا نقلت كلام الشيخ العبادي ولم أنتبه فيه إلي بعض النقاط فبعد إطلاع شيخنا أطال الله عمرهُ صحح هذه المسألة فقال وفقه الله ورفع قدرهُ : [ مقدمته فيها تخليط فليس يلمز الدارقطني أحدا شم علم الحديث أصلا، فالدارقطني إمام ولعله لم يأت بعد البخاري والنسائي مثله، فهو جار في مضمارهما في علم العلل ولا تنحط رتبته عنهما.
والدارقطني له انتقادات قبلها عموم أهل العلم واحتفوا بنقلها، وأخذوا منها وردوا عليها، وكل هذا هو من "الأحرف اليسيرة" التي لم يقع الإجماع على صحتها في الصحيحين وهذه لا تقدح في أصل موضوع الصحيحين فمنها ما هو في المتابعات، ومنها ما هو نقد لبعض طرق الحديث مع تصحيح أصل الحديث، ومنها ما هو نقد للحديث يضعفه ضعفا لا يحطه عن رتبة الاستشهاد به مع صحة أصل المسألة، وهكذا.
وذكر تضعيف البدر العيني للدارقطني مخجل، فالبدر العيني ليس له كبير علم في الحديث أصلا، فلا يقبل قوله في الدارقطني ولا فيمن هو أقل من الدارقطني ] وقد عدل علينا في قضية جرح الرازيين رحمهم الله للإمام البخاري وكنتُ قلتُ في حديثي أنه أعلم منهما وأرفع منه منزلة ولا يقبل ما قاله الرازيين في البخاري رحمه الله فقال لي هذا ليس في محله [ ودفع ترك الرازيين للبخاري بأنه أعلم منهما لا وجه له، بل الصواب أنهما تركاه لمسألة لم تثبت عنه عند التحقيق وظنا أنها ثبتت عنه، فتنتفي التهمة عن الكل وكلهم أئمة ] وهو كما قال حفظه الله تعالى والله أعلم .
الحديث الرابع عشر : تكثر لكم الأحاديث من بعدي .
قال علي الميلاني أن الإمام البخاري اورده في الصحيح .
فأين هذا الحديث في صحيح الإمام البخاري نسأل الله العافية والسلامة .