نبهني أحد الأخوة على سهوٍ وقع مني في هذا الحديث فبارك الله فيك وأحسن إليه , فالميلاني حول هذا الحديث إستدل بكلام التفتزاني في نقله أن هذا الحديث أخرجه الإمام البخاري في الصحيح والصواب أن هذا من أوهام التفتزاني ولا يوجد هذا الخبر في صحيح الإمام البخاري رحمه الله تعالى , وقد دلس الميلاني حيث إعتمد بقول التفتزاني ولم يعتمد بقول غيره من أعلام الحديث فرغم بحثنا عن هذا الحديث في صحيح البخاري إلا أنا لم نجد الرواية , وبالتالي فإن هذا من أوهام التفتزاني أن قال أن الحديث في صحيح البخاري رحمه الله تعالى وأسكنه الجنة ورضي عنه وجزى الله من ذكرني بسهوي كل خير ونفع الله بعلمه وجزاه عني كل خير ورفع قدره في الدنيا والآخرة .
الحديث الخامس عشر : حديث المعازف .
حديث المعازف ذكره الإمام البخاري فِي صحيحه 7/138(5590) قَالَ : قَالَ
هشام بْنِ عَمَّار ، حَدَّثَنَا صَدَقَة بْن خالد .
هَكَذَا ذكره هَذَا الإمام الجليل والذي يبدو لِي ان هَذَا الصنيع تعليق من الإمام البخاري وإليه ذهب المزي فِي تحفة الأشراف 8/573(12161) إذ رقم لَهُ برقم التعليق ( خت ) ومن خلال ممارسة صنيع هَذَا الإمام الجليل فِي صحيحه بان لِي واتضح أَنَّهُ يعلق عَلَى موطن
العلة ، فعلة هَذَا الحديث هُوَ تفرد هشام بْنِ عَمَّار بهذا الحديث إذ إنه لايحتمل تفرده فِي مثل هَذَا لاسيما وقد قَالَ الإمام أبو دَاوُدَ : (( حدث هشام بأرجح من أربعة مِئَة حديث ليس لَهَا أصل مسندة كلها ، كَانَ فَضلك يدور عَلَى أحاديث أَبِي مسهر وغيره ، يلقنها هشام بْنِ عَمَّار . قَالَ هشام بْنِ عَمَّار : حَدَّثَنِي ، قَدْ روي فلا أبالي من حمل الخطأ .))
تهذيب الكمال 7/413.
وابن حزم – رحمه الله – حينما أعل هَذَا الحديث كأنه أشار إِلَى ان علته تفرد هشام بْنِ عَمَّار إذ قَالَ ابْنَ حزم فِي المحلى 9/59: (( هَذَا منقطع لم يتصل مَا بَيْنَ البخاري
وصدقة بْنِ خالد )) .