تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الحافظ في التغليق : " قوله باب الرقى ويذكر عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه و سلم - أسنده في الباب الذي بعده من حديث ابن أبي مليكة عن ابن عباس في قصة وفيه قوله إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله وقد علق منه المصنف هذه الجملة في الإجارة بصيغة الجزم وإنما علق هذه الجملة بصيغة التمريض لروايته لها بالمعنى نبه على ذلك شيخنا أبو الفضل بن الحسين الحافظ فيما قرأته عليه فيما جمعه على كتاب أبي عمرو بن الصلاح رحمه الله " . أهـ .

قال العلامة إبن عبد الهادي في تحقيق التنقيح .

الحديثان في الصحيحين

وقد أجاب أصحابنا عنهما بثلاثة أجوبة

أحدها أن القوم كانوا كفارا فجاز أخذ أموالهم

والثاني أن حق الضيف لازم ولم يضيفوهم

والثالث أن الرقية ليست بقربة محضة فجاز أخذ الأجرة عليهاز حديث ابن عباس لم يروه مسلمرواه البخاري ولا عموم فيه وعدم أخذ الأجرة على القربات هي مسألة إجماع السلف على الكراهةذكره شيخنا ابن تيمية والجواز من أقوال المتأخرين.

وأدلة الجواز قوية ، لا يمكن دفعها ، كحديث الصحيحين : ( إنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتم عَلَيْهِ أَجْراَ كِتَاب الله ) ، وكذا حديث تزويج النبي صلى الله عليه وسلم صحابيّاً على تعليم امرأته القرآن . "يجوز لك أن تأخذ أجراً على تعليم القرآن ؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم زوَّج رجلا امرأة بتعليمه إياها ما معه من القرآن ، وكان ذلك صداقها ، وأخذ الصحابي أجرة على شفاء مريض كافر بسبب رقيته إياه بفاتحة الكتاب ، وقال في ذلك النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله ) أخرجه البخاري ومسلم ، وإنما المحظور : أخذ الأجرة على نفس تلاوة القرآن ، وسؤال الناس بقراءته" انتهى . الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود ." فتاوى اللجنة الدائمة " ( 15 / 96 ) .

والمحدثون · الصفحة ١٧٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ١٧٧٨