مجموع فتاوى الشيخ ابن باز " ( 5 / 364 ، 365 ) .
"لا حرج في أخذ الأجرة على تعليم القرآن ، وتعليم العلم ؛ لأن الناس في حاجة إلى التعليم ؛ ولأن المعلم قد يشق عليه ذلك ، ويعطله التعليم عن الكسب , فإذا أخذ أجرة على تعليم القرآن ، وتحفيظه ، وتعليم العلم : فالصحيح أنه لا حرج في ذلك ... ثم استدل بحديث أخذ الأجرة على الرقية ... ثم قال : وقال صلى الله عليه وسلم : ( إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله ) رواه البخاري في الصحيح أيضاً , فهذا يدل على أنه لا بأس بأخذ الأجرة على التعليم ، كما جاز أخذها على الرقية " .
وفي شرح بلوغ المرام : " وعن ابن عباس -رضي الله عنهما-، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: « إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله »5 أخرجه البخاري . حديث ابن عباس هذا مطول، وفيه قصة الذين رقوا ذلك الرجل، ثم بعد ذلك وأنهم جاءوا إلى قوم فلم يضيفوهم ولم يكرموهم، فلدغ سيد ذلك الحي، فقالوا: هل فيكم من راق؟ قالوا: لا نرقي. وقد جاء تفصيله في حديث أبي سعيد الخدري أيضا في "صحيح البخاري" وهو أنهم قالوا: لا نرقي حتى تجعلوا لنا جعلا. لأنهم لم يكرموهم ولم يضيفوهم، ثم بعد ذلك قرءوا عليه وجعلوا لهم قطيعا من الغنم -في بعض الروايات أنه ثلاثون رأسا من الغنم-، فرقاه بعضهم -وقيل: إنه أبو سعيد رضي الله عنه-، فقام وكأنه ليس فيه قلبة، وكأنما نشط من عقال، وكأنه ليس به شيء، والذي لدغ سيد ذلك الحي، أو المكان الذي رفضوا أن يضيفوهم، مع أن لهم حق الضيافة والإكرام " فالحديث لا إشكال فيه .
وللحديث تتمة .
الحديث الثالث عشر : حديث أسباط في الاستسقاء .