تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومع ذلك فلا يلزم من تركهم التفاضل إذ ذاك أن لا يكونوا اعتقدوا بعد ذلك تفضيل علي على من سواه والله أعلم . وقد اعترف ابن عمر بتقديم علي على غيره كما تقدم في حديثه الذي أوردته في الباب الذي قبله ، وقد جاء في بعض الطرق في حديث ابن عمر تقييد الخيرية المذكورة والأفضلية بما يتعلق بالخلافة ، وذلك فيما أخرجه ابن عساكر عن عبد الله بن يسار عن سالم عن ابن عمر قال : " إنكم لتعلمون أنا كنا نقول على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أبو بكر وعمر وعثمان يعني في الخلافة " كذا في أصل الحديث . ومن طريق عبيد الله عن نافع عن ابن عمر " كنا نقول في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من يكون أولى الناس بهذا الأمر ؟ فنقول : أبو بكر ثم عمر " .

وذهب قوم إلى أن أفضل الصحابة من استشهد في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وعين بعضهم منهم جعفر بن أبي طالب . ومنهم من ذهب إلى العباس وهو قول مرغوب عنه ليس قائله من أهل السنة بل ولا من أهل الإيمان ، ومنهم من قال : أفضلهم مطلقا عمر متمسكا بالحديث الآتي في ترجمته في المنام الذي فيه في حق أبي بكر وفي نزعه ضعف وهو تمسك واه . ونقل البيهقي في " الاعتقاد " بسنده إلى أبي ثور عن الشافعي أنه قال : أجمع الصحابة وأتباعهم على أفضلية أبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي " أهـ فكيف بعد هذا الإثبات ينفي الميلاني أفضلية الصديق وعمر ثم عثمان ثم علي في الصحابة , نسأل الله تعالى العافية فما أكثر ما كذب الميلاني .

وللحديث تتمة ..

الحديث الثاني عشر : حديث أخذ الأجر على كتاب الله .

والمحدثون · الصفحة ١٧٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ١٧٧٥