تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"إن الصلة بين نسخ البخاري ، وبين رواياته صلة وثيقة ، والذي يبدو لنا أن البخاري رحمه الله تعالى كانت له نسخه ترك فيها بعض البياضات ، ولعل مرد ذلك أنه كان يؤلف كتبه أكثر من مرة ، وهذا من عنايته ودقته في التصنيف ، فإنه ما زال ينقح ويراجع ما يكتبه ويرويه حتى يطمئن قلبه إلى الوضع الأخير لكتبه ، (وهذا حال كثير من المصنفين الذين ينقحون كتبهم باستمرار ولعل أشهرهم مالك ، رحمه الله ، الذي كان دائم التنقيح لـ : "الموطأ" ، ولهذا تعددت رواياته) ... ونظراً للظروف التي ألمت به ، فجعلته ينتقل في البلدان ، حتى أدركته المنية ، وهو بعيدٌ عن مكتبته ومصادره ، لم يتسع له المجال لإتمام هذه البياضات .

لذا فإن الصلة بين نُسخة الإمام البخاري لكتابه (( الجامع الصحيح )) ، وبين رواياته المختلفة بقيت صلة متلازمة لا يمكن الفصل بينهما . اهـ

" روايات ونسخ الجامع الصحيح للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ، 194-256 هـ ، دراسة وتحليل" .

ثم ذكر قول المستملي رحمه الله : "قال المستملي : انتسخت كتاب البخاري من أصله ، كما عند ابن يوسف ، فرأيته لم يتم بعد ، وقد بقيت عليه مواضع مبيّضة كثيرة ، منها : تراجم لم يثبت بعدها شيئاً ، ومنها : أحاديث لم يترجم عليها ، فأضفنا بعض ذلك إلى بعض"

والمحدثون · الصفحة ١١٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ١١٧٠