تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو حيث كانت في العالم العلوي أو السفلي والأكثر على أنها التي تمليها الأرض وهى السجين بكتب فيها أعمال الفجار وليست من الأرض ﴿يَأتِ بِهَا الله﴾ يوم القيامة فيحاسب بها عاملها ﴿إِنَّ الله لَطِيفٌ﴾ بتوصل علمه إلى كل خفي ﴿خَبِيرٌ﴾ عالم بكنهه أو لطيف باستخراجها خبير بمستقرها

يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (١٧)

﴿يا بني أَقِمِ الصلاة وَأْمُرْ بالمعروف وانه عَنِ المنكر واصبر على مَا أَصَابَكَ﴾ في ذات الله تعالى إذا أمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر أو على ما أصابك من المحن فإنها تورث المنح ﴿إِنَّ ذلك﴾ الذي وصيتك به ﴿من عزم الأمور﴾ أى مما عومه الله من الأمور أي قطعه قطع إيجاب وإلزام أي أمر به أمرًا حتمًا وهو من تسمية المفعول بالمصدر وأصله من معزومات الأمور أى مقطوعاتها

لقمان (٢٠ - ١٨)

ومفروضانها وهذا دليل على أن هذه الطاعات كانت مأمورًا بها في سائر الأمم

وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (١٨)

﴿ولا تصعر خدك للناس﴾ أى ولاتعرض عنهم تكبرًا تصاعر أبو عمرو ونافع وحمزة وعلى وهو بمعنى تصعر والصعير داء يصيب البعير يلوي منه عنقه والمعنى أقبل على الناس بوجهك تواضعًا ولا تولهم شق وجهك وصفحته كما يفعله المتكبرون ﴿وَلاَ تَمْشِ فِى الأرض مَرَحًا﴾ أي تمرح مرحًا أو أوقع المصدر موقع الحال أي مرحًا أو لا تمشى لأجل المرح والأشر ﴿إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ﴾ متكبر ﴿فَخُورٌ﴾ من يعدد مناقبه تطاولا

وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (١٩)

﴿واقصد﴾ القصد التوسط بين العلو والتقصير ﴿فِى مشيك﴾ أى اعل فيه حتى يكون مشيًا بين مشيين لا تدب دبيب المتماوتين ولا تثب وثوب الشطار قال عليه السلام سرعة المشي تذهب بهاء

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ٧١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٢ · ص ٧١٦