وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٥)
﴿وَإِن جاهداك على أَن تُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ أراد بنفي العلم به نفيه أى لا تشرك بى ماليس بشيء يريد الأصنام ﴿فَلاَ تُطِعْهُمَا﴾ في الشرك ﴿وصاحبهما فِى الدنيا مَعْرُوفًا﴾ صفة مصدر محذوف أي صحابًا معروفًا حسنًا بخلق جميل وحلم واحتمال بر وصلة ﴿واتبع سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ﴾ أي سبيل المؤمنين في دينك ولا تتبع سبيلهما فيه وإن كنت مأمورًا بحسن مصاحبتهما في الدنيا وقال ابن عطاء صاحب من ترى عليه أنوار خدمتي ﴿ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ﴾ أي مرجعك ومرجعهما ﴿فَأُنَبِئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فأجازيك على إيمانك وأجازيهما على كفرهما وقد اعترض بهابين الآيتين على سيبل الاستطراد تأكيدًا لما في وصية لقمان من النهي عن الشرك يعني إنا وصيناه بوالديه وأمرناه أن لا يطيعهما في الشرك وإن جهدا كل الجهد لقبحه
يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (١٦)
﴿يا بني إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مّنْ خَرْدَلٍ﴾ بالرفع مدنى والضمير للقصة وأنث المثقال لإضافته إلى الحبة كما قال
كما شرقت صدر القناة من الدم
وكان تامة والباقون بالنصب والضمير للهيئة من الإساءة والإحسان أي إن كانت مثلًا في الصغر كحبة خردل ﴿فَتَكُنْ فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى السماوات أَوْ فِى الأرض﴾ أي فكانت مع صغرها في أخفى موضع وأحرزه كجوف الصخرة