تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعصى الله بنعمه وقال الجنيد أن لا ترى معه شريكًا في نعمه وقيل هو الإقرار بالعجز عن الشكر والحاصل أن شكرالقلب المعرفة وشكر اللسان الحمد وشكر الأركان الطاعة ورؤية العجز فى الشكل دليل قبول الكل ﴿وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾ لأن منفعته تعود إليه فهو يريد المزيد ﴿وَمَن كَفَرَ﴾ النعمة ﴿فَإِنَّ الله غَنِىٌّ﴾ غير محتاج إلى الشكر ﴿حَمِيدٌ﴾ حقيق بأن يحمدو ان لم يحمده أحد

وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (١٣)

﴿وَإِذْ﴾ أي واذكر إذ ﴿قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ﴾ أنعم أو اشكر ﴿وهو يعظه يا بني﴾ الاسكان مكى يا بنى حفض بفتحه في كل القرآن ﴿لاَ تُشْرِكْ بالله إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ لأنه تسوية بين من لا نعمة إلا وهي منه ومن لا نعمة له أصلًا

وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (١٤)

﴿وَوَصَّيْنَا الإنسان بوالديه حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا على وَهْنٍ﴾ أي حملته تهن وهنًا على وهن أي تضعف ضعفًا فوق ضعف أي يتزايد ضعفها ويتضاعف لأن الحمل كلما ازداد أو عظم ازدادت ثقلًا وضعفًا ﴿وَفِصَالُهُ فِى عَامَيْنِ﴾ أي فطامه عن الرضاع لتمام عامين ﴿أَنِ اشكر لي ولوالديك﴾ هو تفسير لو صينا أي وصيناه بشكرنا وبشكر والديه وقوله حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين اعتراض بين المفسر والمفسر لأنه لما وصى بالوالدين ذكر ما تكابده الأم وتعانيه من المشاق في حمله وفصاله هذه المدة الطويلة تذكيرًا بحقها العظيم مفردًا وعن ابن عيينة من صلى الصلوات الخمس فقد شكر الله ومن دعا للوالدين

لقمان (١٧ - ١٥)

في أدبار الصلوات الخمس فقد شكرهما ﴿إِلَىَّ المصير﴾ أي مصيرك إليّ وحسابك عليّ

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ٧١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٢ · ص ٧١٤