تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلي على الاستئناف أي إنهم هم الفائزون لا أنتم

قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (١١٢)

﴿قال﴾ أى الله أو والمأمور بسؤالهم من الملائكة قل مكي وحمزة وعلي أمر لمالك أن يسألهم ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِى الأرض﴾ فى الدنيا ﴿عدد السنين﴾ أي كم عدد سنين لبثتم فكم نصب بلبثتم وعدد تمييز

قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ (١١٣)

﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ استقصروا مدة لبثهم فى الدنيا بالاضافى إلى خلودهم ولما هم فيه من عذابها لأن الممتحن يستطيل أيام محنته ويستقصر ما مر عليه من أيام الدعة ﴿فَاسْأَلِ العادين﴾ أي الحساب أو الملائكة الذين يعدون أعمار العباد وأعمالهم فسل بلا همز مكي وعلي

قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١١٤)

﴿قال إن لبثتم إلا قليلا﴾ أى مالبثتم فى الدنيا وبخهم على غفلتهم التي كانوا عليها قل إن حمزة وعلى

أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥)

﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خلقناكم عَبَثًا﴾ حال أي عابثين أو مفعول له أي للعبث ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا ترجعون﴾ بفتح التاء وكسر الجيم حمزة وعلى يعقوب وهو معطوف على أَنَّمَا خلقناكم أو على عبثًا أي للعبث ولنترككم غير مرجوعين بل خلقناكم للتكليف ثم للرجوع من دار التكليف إلى دار الجزاء فنثيب المحسن ونعاقب المسيء

المؤمنون (١١٨ - ١١٦)

فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (١١٦)

﴿فتعالى الله﴾ عن أن يخلق عبثًا ﴿الملك الحق﴾ الذي يحق له الملك لأن كل شئ منه وإليه أو الثابت الذي لا يزول ولا يزول ملكه ﴿لاَ إله إِلاَّ هُوَ رَبُّ العرش الكريم﴾ وصف العرش بالكرم لأن الرحمة تنزل منه أو لنسبته إلى أكرم الأكرمين وقرئ شاذًا برفع الكريم صفة للرب تعالى

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٢ · ص ٤٨٤