تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ (١٠١)

﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى الصور﴾ قيل إنها النفخة الثانية ﴿فَلاَ أنساب بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾ وبالإدغام أبو عمر ولا جتماع المثلين وإن كانا من كلمتين يعني يقع التقاطع بينهم حيث يتفرقون مثابين ومعاقبين ولا يكون التواصل بينهم بالأنساب إذ يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه وإنما يكون بالأعمال ﴿وَلاَ يَتَسَاءلُونَ﴾ سؤال تواصل كما كانوا يتساءلون في الدنيا لأن كلًا مشغول عن سؤال صاحبه بحاله ولا تناقض بين هذا وبين قوله وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ يتساءلون فللقيامة مواطن ففي موطن يشتد عليهم الخوف فلا يتساءلون وفي موطن يفيقون فيتساءلون

فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٢)

﴿فَمَن ثَقُلَتْ موازينه﴾ جمع موزون وهي الموزونات من الأعمال الصالحة التي لها وزن وقدر عندالله تعالى من قوله فلا نقيم لها يوم القيامة وزنا ﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ المفلحون﴾

وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (١٠٣)

﴿وَمَنْ خَفَّتْ موازينه﴾ بالسيئات والمراد الكفار ﴿فأولئك الذين خَسِرُواْ أَنفُسَهُم﴾ غبنوها ﴿فِى جَهَنَّمَ خالدون﴾ يدل من خسروا أنفسهم ومحل للبدل والمبدل منه لأنه الصلة لا محل لها أو خبر بعد خبر لأولئك أو خبر مبتدأ محذوف

تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ (١٠٤)

﴿تَلْفَحُ﴾ أي تحرق ﴿وُجُوهَهُمُ النار وَهُمْ فِيهَا كالحون﴾ عابسون فيقال لهم

أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (١٠٥)

﴿ألم تكن آياتي﴾ أي القرآن ﴿تتلى عَلَيْكُمْ﴾ في الدنيا ﴿فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذّبُونَ﴾ وتزعمون أنها ليست من الله تعالى

قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ (١٠٦)

﴿قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا﴾ ملكتنا ﴿شِقْوَتُنَا﴾ شقاوتنا حمزة وعلي وكلاهما مصدر أي شقينا بأعمالنا السيئة التي عملناها وقول أهل التأويل

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٢ · ص ٤٨٢