تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجوع الذي هو أشد من الأسر والقتل ﴿إِذَا هُمْ فيه مبلسون﴾ متحيرون آيسون

المؤمنون (٨٧ - ٧٨)

من كل خير وجاء أعتاهم وأشدهم شكيمة في العناد ليستعطفك أو محناهم بكل محنة من القتل والجوع فما رؤي فيهم لين مقادة وهم كذلك حتى إذا عذبوا بنار جهنم فحينئذ يبلسون كقوله وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة يبلس المجرمون

وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (٧٨)

﴿وَهُوَ الذى أَنْشَأَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة﴾ خصها بالذكر لأنها تتعلق بها من المنافع الدينية والدنيوية ما لا يتعلق بغيرها ﴿قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ أي تشكرون شكرا قليلا وما مزيدة للتأكيد بمعنى حقًا والمعنى إنكم لم تعرفوا عظيم هذه النعم ووضعتموها غير مواضعها فلم تعملوا أبصاركم وأسماعكم في آيات الله وأفعاله ولم تستدلوا بقلوبكم فتعرفوا المنعم ولم تشكروا له شيئا

وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٧٩)

﴿وَهُوَ الذى ذَرَأَكُمْ﴾ خلقكم وبثكم بالتناسل ﴿فِى الأرض وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ تجمعون يوم القيامة بعد تفرقكم

وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٨٠)

﴿وهو الذي يحيي وَيُمِيتُ﴾ أي يحيى النسم بالإنشاء ويميتها بالإفناء ﴿وله اختلاف الليل والنهار﴾ أى مجئ أحدهما عقيب الآخر واختلافهما في الظلمة والنور أو في الزيادة والنقصان وهو مختص به ولا يقدر على تصريفهما غيره ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ فتعرفوا قدرتنا على البعث أو فتستدلوا بالصنع على الصانع فتؤمنوا

بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ (٨١)

﴿بَلْ قَالُواْ﴾ أي أهل مكة ﴿مِثْلَ مَا قَالَ الأولون﴾ أي الكفار قبلهم ثم بين ما قالوا بقوله

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٢ · ص ٤٧٧