تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مجرى غير العقلاء ولهذا يباع كما تباع البهائم ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ أي لا لوم عليهم إن لم يحفظوا فروجهم عن نسائهم وإمائهم

فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (٧)

﴿فَمَنِ ابتغى وَرَاء ذلك﴾ طلب قضاء شهوة من غير هذين ﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ العادون﴾ الكاملون في العدوان وفيه دليل تحريم المتعة والاستمتاع بالكف لإرادة الشهوة

وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (٨)

﴿والذين هم لأماناتهم وعهدهم﴾ لأمانتهم وعهدهم لأمانتهم مكى وسهل سمى الشئ المؤتمن عليه والمعاهد عليه أمانة وعهدًا ومنه قوله تعالى إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأمانات إلى أهلها وإنما تؤدى العيون لا المعاني والمراد به العموم في كل ما ائتمنوا عليه وعوهدوا من جهة الله عز وجل ومن جهة الخلق ﴿راعون﴾ حافظون والراعي القائم على الشئ بحفظ وإصلاح كراعي الغنم

وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٩)

﴿والذين هُمْ على صلواتهم﴾ صَلاَتِهِمْ كوفي غير أبي بكر ﴿يُحَافِظُونَ﴾ يداومون في أوقاتها وإعادة ذكر الصلاة لأنها أهم ولأن الخشوع فيها غير المحافظة عليها أو لأنها وحدت أولًا ليفاد الخشوع في جنس الصلاة أية صلاة كانت وجمعت آخرًا ليفاد المحافظة على أنواعها من الفرائض والواجبات والسنن والنوافل

أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (١٠)

﴿أولئك﴾ الجامعون لهذه الأوصاف ﴿هُمُ الوارثون﴾ الأحقاء بأن يسموا ورّاثًا دون من عداهم ثم ترجم الوارثين بقوله

الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١١)

﴿الذين يَرِثُونَ﴾ من الكفار في الحديث ما منكم من أحد الاوله منزلان منزل في الجنة ومنزل في النار فإن مات ودخل الجنة ورث أهل النار

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٢ · ص ٤٦٠