تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهي ضمير مبهم يوضحه الأبصار ويفسره ﴿شاخصة أبصار الذين كَفَرُواْ﴾ أي مرتفعة الأجفان لا تكاد تطرف من هول ما هم فيه ﴿يا ويلنا﴾ متعلق بمحذوف تقديره يقولون يا ويلنا ويقولون حال من الذين كفروا ﴿قَدْ كُنَّا فِى غَفْلَةٍ مّنْ هذا﴾ اليوم ﴿بَلْ كُنَّا ظالمين﴾ بوضعنا العبادة في غير موضعها

إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (٩٨)

﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله﴾ يعني الأصنام وإبليس وأعوانه لأنهم بطاعتهم لهم واتباعهم خطواتهم

الأنبياء (١٠٤ - ٩٨)

في حكم عبدتهم ﴿حصب﴾ حطب وقرئ حطب ﴿جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ فيها داخلون

لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ (٩٩)

﴿لو كان هؤلاء آلهة﴾ كما زعمتم ﴿مَّا وَرَدُوهَا﴾ ما دخلوا النار ﴿وَكُلٌّ﴾ أي العابد والمعبود ﴿فِيهَا﴾ في النار ﴿خالدون لَهُمْ﴾ للكفار

لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ (١٠٠)

﴿فِيهَا زَفِيرٌ﴾ أنين وبكاء وعويل ﴿وَهُمْ فِيهَا لا يسمعون﴾ شيئا لأنهم صاروا صمًا وفي السماع نوع أنس فلم يعطوه

إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (١٠١)

﴿إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مّنَّا الحسنى﴾ الخصلة المفضلة في الحسن تأنيث الأحسن وهي السعادة أو البشرى بالثواب أو التوفيق للطاعة نزلت جوابا بالقول ابن الزبعري عند تلاوته عليه السلام على صناديد قريش إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله إلى قوله خالدون أليس اليهود عبدوا عزيرًا والنصارى المسيح وبنو مليح الملائكة على أن قوله وما تعبدون لايتنا ولهم لأن مالمن لا يعقل إلا أنهم أهل عناد فزيد

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٢ · ص ٤٢١