تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ (٧٢)

﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إسحاق وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾ قيل هو مصدر كالعافية من غير لفظ الفعل السابق أي وهبنا له هبة وقيل هي ولد الولد وقد سأل ولدًا فأعطيه وأعطي يعقوب نافلة أي زيادة وفضلا من غير سؤال وهي حال من يعقوب ﴿وَكُلًاّ﴾ أي إبراهيم وإسحق ويعقوب وهو المفعول الأول لقوله ﴿جَعَلْنَا﴾ والثاني ﴿صالحين﴾ في الدين والنبوة

وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ (٧٣)

﴿وجعلناهم أَئِمَّةً﴾ يقتدى بهم في الدين ﴿يَهْدُونَ﴾ الناس ﴿بِأَمْرِنَا﴾ بوحينا ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الخيرات﴾ وهي جميع الأعمال الصالحة وأصله أن تفعل الخيرات ثم فعلا الخيرات ثم فعل الخيرات وكذا قوله ﴿وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة﴾ والأصل وإقامة الصلاة إلا أن المضاف إليه جعل بدلًا من الهاء ﴿وَكَانُواْ لَنَا عابدين﴾ لا للإصنام فأنتم يا معشر العرب أولاد إبراهيم فاتبعوه في ذلك

وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ (٧٤)

﴿وَلُوطًا﴾ انتصب بفعل يفسره ﴿آتَيْنَاهُ حُكْمًا﴾ حكمة وهي ما يجب فعله من العمل

الأنبياء (٧٩ - ٧٤)

أو فصلًا بين الخصوم أو نبوة ﴿وَعِلْمًا﴾ فقهًا ﴿ونجيناه مِنَ القرية﴾ من أهلها وهي سدوم ﴿التي كانت تعمل الخبائث﴾ اللواطة والضراطة وحذف المارة بالحصى وغيرها ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْء فاسقين﴾ خارجين عن طاعة الله

وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٧٥)

﴿وأدخلناه فِى رَحْمَتِنَا﴾ في أهل رحمتنا أو في الجنة ﴿إِنَّهُ مِنَ الصالحين﴾ أي جزاء له على صلاحه كام أهلكنا قومه عقابًا على فسادهم

وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (٧٦)

﴿وَنُوحًا﴾ أي واذكر نوحًا ﴿إِذْ نادى﴾ أي دعا على قومه بالهلاك ﴿مِن قَبْلُ﴾ من قبل هؤلاء المذكورين ﴿فاستجبنا لَهُ﴾ أي دعاءه

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٢ · ص ٤١٣