تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أن﴾ أي بأنه ﴿لاَّ إله إِلاَّ أَنتَ﴾ أو بمعنى أي ﴿سبحانك إِنّى كُنتُ مِنَ الظالمين﴾ لنفسي في خروجي من قومي قبل أن تأذن لي في الحديث ما من مكروب يدعو بهذا الدعاء إلا استجيب له وعن الحسن ما نجاه الله الا باقراره على نفسه بالظلم

فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (٨٨)

﴿فاستجبنا لَهُ ونجيناه مِنَ الغم﴾ غم الزلة والوحشة والوحدة ﴿وكذلك نُنجِى المؤمنين﴾ إذا دعونا واستغاثوا بنا نجى شامي وأبو بكر بإدغام

الأنبياء (٩٣ - ٨٩)

النون في الجيم عند البعض لأن النون لا تدغم في الجيم وقيل تقديره النجاء للمؤمنين فسكن الياء تخفيفًا وأسند الفعل إلى المصدر ونصب المؤمنين بالنجاء لكن فيه إقامة المصدر مقام الفاعل مع وجود المفعول وهذا لا يحوز وفيه تسكين الياء وبابه الضرورات وقيل أصله ننجى من التنجية فحذفت النون الثانية لاجتماع النونين كما حذفت إحدى التاءين في تَنَزَّلُ الملائكة

وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ (٨٩)

﴿وَزَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّهُ رَبّ لاَ تَذَرْنِى فَرْدًا﴾ سأل ربه أن يرزقه ولدًا يرثه ولا يدعه وحيدًا بلا وارث ثم رد أمره إلى الله مستسلمًا فقال ﴿وَأَنتَ خَيْرُ الوارثين﴾ أي فان لم ترزقني من يرثني فلا أبالي فإنك خير وارث أي باق

فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)

﴿فاستجبنا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يحيى﴾ ولدًا ﴿وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾ جعلناها صالحة للولادة بعد العقار أي بعد عقرها أو حسنة وكانت سيئة الخلق ﴿إنهم﴾ أي الأنبياء المذكورين ﴿كَانُواْ يُسَارِعُونَ فِى الخيرات﴾ أي أنهم إنما استحقوا الإجابة إلى طلباتهم لمبادرتهم أبواب الخير ومسارعتهم في تحصيلها

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٢ · ص ٤١٨