تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بهما جنس الطوالع وجمع جمع العقلاء للوصف بفعلهم وهو السباحة ﴿فِى فَلَكٍ﴾ عن ابن عباس رضي الله عنهما الفلك السماء والجمور على أن الفلك موج مكفوف تحت السماء تجري فيه الشمس والقمر والنجوم وكل مبتدأ خبره ﴿يَسْبَحُونَ﴾ يسيرون أي يدورون والجملة في محل النصب على الحال من الشمس والقمر

وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (٣٤)

﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مّن قَبْلِكَ الخلد﴾ البقاء الدائم ﴿أفإن مِتَّ﴾ بكسر الميم مدني وكوفي غير أبي بكر ﴿فَهُمُ الخالدون﴾ والفاء الأول لعطف جملة على جملة والثاني لجزاء الشرط كانوا يقدرون أنه سيموت فنفى الله عنه الشماتة بهذا أي قضي الله أن لا يخلد في الدنيا بشرا فإن مت أنت أيبقى هؤلاء

كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (٣٥)

﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الموت وَنَبْلُوكُم﴾ ونختبركم سمي ابتلاء وإن كان عالمًا بما سيكون من أعمال العاملين قبل وجودهم لأنه في صورة الاختبار ﴿بالشر﴾ بالفقر والضر ﴿والخير﴾ الغني والنفع ﴿فتنة﴾ مصدر مؤكد لنبلوكم من غير لفظه ﴿وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ فنجازيكم على حسب ما يوجد منكم من الصبر والشكر وعن ابن ذكوان ترجعون

وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ (٣٦)

﴿وَإِذَا رَاكَ الذين كَفَرُواْ إِن يَتَّخِذُونَكَ﴾ ما يتخذونك ﴿إلا هزوا﴾ مفعول ثان ليتخذونك نزلت في أبي جهل مربه النبي ﷺ فضحك وقال هذا نبي بني عبد مناف ﴿أهذا الذي يذكر﴾ يعيب ﴿آلهتكم﴾ والذكر يكون بخير وبخلافه فإن كان الذاكر صديقًا فهو ثناء وإن كان عدوًا فذم ﴿وَهُمْ بِذِكْرِ الرحمن﴾ أي بذكر الله وما يجب أن يذكر به من الوحدانية ﴿هُمْ كافرون﴾ لا يصدقون به أصلافهم أحق أن يتخذوا هزوًا منك فإنك محق وهم مبطلون وقيل بذكر الرحمن أي

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٢ · ص ٤٠٣