تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جَاءَ بِأَسِيرٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا وَجَعَلَ يُغْرِي قوما لَا دين لَهُم فَقَتَلُونَا إِلَّا قَلِيل وَقَتَلُوا مَا لَا يُحْصَى وَلا يُعَدُّ فَانْتَهَبُوا الْمَدِينَة ثَلَاثًا

قَالَ وَحَدَّثَنِي الْحِزَامِيُّ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ لَبِسَ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْظَلَةَ دِرْعَيْنِ فَلَمَّا هُزِمَ الْقَوْمُ طَرَحَهُمَا جَمِيعًا ثُمَّ جَعَلَ يُقَاتِلُ وَهُوَ حَاسِرٌ حَتَّى قَتَلُوهُ رحمه الله ضَرَبَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّام بِالسَّيْفِ فَقطع مَنْكِبه حَتَّى بدى سَحْرُهُ فَوَقَعَ مَيِّتًا

قَالَ الْوَاقِدِيُّ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّار بن عمَارَة عَن مُحَمَّد بن أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ لَقَدْ صَلَّى عَمْرٌو يَوْمَئِذٍ وَإِنَّ جِرَاحَهُ لَتَثْعَبُ دَمًا وَمَا قُتِلَ إِلا طَعْنًا بِالرِّمَاحِ وَلَمَّا انْصَرَفَ مِنْ صَلاتِهِ أَقْبَلَ يُقَاتِلُ فَكَانَ يُحْمَلُ عَلَى الْكُرْدُوسِ فَيَفُضُّ جَمَاعَتَهُمْ وَكَانَ فَارِسًا فَقَالَ قَائِلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ قَدْ أَحْرَقَنَا هَذَا وَنَحْنُ نَخْشَى أَنْ يَنْجُوَ عَلَى فَرَسِهِ فَاحْمِلُوا عَلَيْهِ حَمْلَةً وَاحِدَةً فَإِنَّهُ لَا يَفْلِتُ مِنْ بَعْضِكُمْ قَالَ فَحَمَلُوا عَلَيْهِ حَمْلَةً وَاحِدَةً حَتَّى نَظَمُوهُ بِالرِّمَاحِ فَلَقَدْ مَالَ مَيِّتًا وَرَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ كَانَ اعْتَنَقَهُ حَتَّى وَقَعَا جَمِيعًا فَلَمَّا قُتِلَ انْهَزَمَ مَنْ بَقِيَ مِنَ النَّاسِ فِي كُلِّ وَجْهَةٍ وَدَخَلَ قَوْمٌ الْمَدِينَة فجالت خيلهم فِيهَا يقتلُون وينتهبون

قَالَ الْوَاقِدِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَقْبَلَ يَوْمَ الْحَرَّةِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَقَدْ تَفَرَّقَ النَّاسُ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ يَا فَتَى أَيْنَ تُرِيدُ قَدْ قُتِلَ النَّاسُ فَتَعَالَ أُرْدِفُكَ وَرَائِي أُخَلِّصُكَ قَالَ الْفَتَى وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا ذَلِك وَرَدِفَ وَرَاءَهُ فَبَيْنَمَا هُوَ يُحَدِّثُهُ إِذْ رَأَى الْفَتَى رَايَةً مَنْصُوبَةً قَرِيبًا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَل مَعهَا أنَاس قِيَامٌ فَقَالَ يَا أَخَا أَهْلِ الشَّام قَدْ

المحن · الصفحة ١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحنص ١٧٧