تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكْرُ مَا امْتُحِنَ فِيهِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رضي الله عنه

قَالَ أَبُو الْعَرَبِ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ كَتَبَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي خِلافَتِهِ إِلَى زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ يَسْأَلُهُ أَنْ يُبَايِعَ لابْنِهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْوَلِيدِ وَيَخْلَعَ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ فَفَرَقَ زَيْدٌ مِنَ الْوَلِيدِ وَكَانَ غَلِيظًا فَأَجَابَهُ فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ سُلَيْمَانُ وَجَدَ كِتَابًا مِنْ زَيْدٍ إِلَى الْوَلِيدِ فَكَتَبَ سُلَيْمَانُ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ أَنِ ادْعُ زَيْدَ بْنَ الْحَسَنِ فَأَقْرِئْهُ هَذَا الْكِتَابَ فَإِنْ عَرِفَهُ فَاكْتُبْ إِلَيَّ بِذَلِكَ وَإِنْ هُوَ نَكَلَ فَقَدِّمْهُ فَأَظْهِرْ يَمِينَهُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ مَا كَتَبَ هُوَ الْكِتَابَ وَلا أُمِرَ بِهِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَبُو بكر ابْن حَزْمٍ فَأَقْرَأَهُ الْكِتَابَ فَقَالَ أَنْظِرْنِي مَا بَيْنِي وَبَين الْعشَاء أَسْتَخِيرَ اللَّهَ قَالَ فَأَرْسَلَ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ إِلَى الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله يستشيرهما قَالَ فَأَقَامَا مَعَهُ رَبِيعَةَ بْنِ أَبُي عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَذَكَر لَهُمَا ذَلِكَ فَقَالَ إِنِّي لَمْ أَكُنْ أَئْتَمِنُ الْوَلِيدَ عَلَى دِينِي لَوْ لَمْ أَكُنْ أحبه وَقَدْ كَتَبْتُ هَذَا الْكِتَابَ أَفَتَرَوْنَ أَنْ أَحْلِفَ قَالُوا لَهُ لَا تَحْلِفْ وَلا تُبَارِزِ اللَّهَ تبارك وتعالى عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَقَدْ نَرْجُو أَنْ يُنَجِّيَكَ اللَّهُ تبارك وتعالى

المحن · الصفحة ٣٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحنص ٣٩٢