تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكْرُ مَقْتَلِ حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ

قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أُسَامَةَ وَعُمَرُ بْنُ يُوسُفَ قَالا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ بْنُ سَلامٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْشَرٍ قَالَ كَانَ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ رَجُلا مِنْ كِنْدَةَ وَكَانَ عَابِدًا فَلَمْ يُحْدِثْ يَوْمًا قَطُّ إِلا تَوَضَّأَ وَمَا تَوَضَّأَ قَطُّ إِلا صَلَّى وَكَانَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي زَمَانِهِ فَلَمَّا قُتِلَ عَلِيٌّ كَانَتِ الْجَمَاعَةُ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَاعْتَزَلَ حُجْرٌ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَزِيَادٌ مَعَهُمْ نَحْوَ أَرْضِ فَارِسَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ مَا تَصْنَعُونَ نَحْنُ وَحْدَنَا وَالْجَمَاعَةُ عَلَى مُعَاوِيَةَ أَرْسِلُوا لَنَا رَجُلا يَأْخُذُ لَنَا الأَمَانَ مِنْ مُعَاوِيَةَ فَاخْتَارُوا زِيَادًا فَأَرْسَلُوهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَأَخَذَ لَهُمُ الأَمَانَ وَبَايَعَهُ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ وَالْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ فَأَعْجَبَ مُعَاوِيَةَ عَقْلُ زِيَادٍ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ يَا زِيَادُ هَلْ لَكَ فِي شَيْءٍ عَرَفْتَ بِهِ أَنَّكَ أَخِي أُؤَمِّرُكَ عَلَى الْعِرَاقَيْنِ قَالَ نَعَمْ قَالَ مُعَاوِيَةُ حَتَّى نُفِيضَ لَكَ شَهْرًا فَاعْتَرَفَ بِهِ مُعَاوِيَةُ وَأَمَّرَهُ على العراقين قَالَ فَلَمَّا قدم الْكُوفَة دعِي حُجْرَ بْنَ عَدِيٍّ فَقَالَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَيْفَ تَعْلَمُ حُبِّي لِعَلِيٍّ قَالَ شَدِيدٌ قَالَ إِنَّ ذَلِكَ قَدِ انْسَلَخَ أَجْمَعَ فَصَارَ بُغْضًا فَلا تُكَلِّمْنِي فِي شَيْءٍ أَكْرَهُهُ فَإِنِّي أُحَذِّرُكَ قَالَ فَكَانَ إِذَا جَاءَ أَوَانُ الْعَطَاءِ قَالَ حجر لزياد أخرج الْعَطاء فقد

المحن · الصفحة ١٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحنص ١٣٧