تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَافْتَرَقُوا وَقُتِلَ وُجُوهُ النَّاسِ وَدَخَلَ مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ الْمَسْجِدَ وَهُمْ عَلَى حَالِهِمْ تِلْكَ وَرَأَى مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَمْرًا هَائِلا يَعْنِي قَبْلَ دُخُولهَا فَقَالَ لمروان أقرّ مَا قلت فِي فَخرج مَرْوَان حَتَّى جَاءَ بني حَارِثَة فَكلم رجلا مِنْهُم ورغبة فِي الصَّنِيعَةِ وَقَالَ افْتَحْ لَنَا طَرِيقًا فَإِنِّي كَاتِبٌ بِذَلِكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَيَفْعَلُ بِكَ وَيَفْعَلُ فَفَتَحَ لَهُمْ طَرِيقًا مِنْ قِبَلِهِمْ فَاقْتَحَمَتْهَا الْخَيْلُ فَجَاءَ الْخَبَرُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ فَأَقْبَلَ وَكَانَ مِنْ نَاحِيَةِ الصُّورِيِّ وَأَقْبَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ وَكَانَ مِنْ نَاحِيَةِ ذِنَابَ وَأَقْبَلَ ابْنُ أَبِي رَبِيعَةَ وَكَانَ مِنْ نَاحِيَةِ بُطْحَانَ فَاجْتَمَعُوا جَمِيعًا فَاقْتَحَمَ عَلَيْهِمْ أَهْلُ الشَّامِ وَاقْتَتَلُوا حَتَّى عَايَنُوا الْمَوْتَ وَكَثَّرَهُمُ الْقَوْمُ وقلوا وَتَفَرَّقُوا فَقتلُوا فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ

قَالَ فَحَدَّثَنِي الْحِزَامِيُّ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ وَقَعْتُ مَعَ قَوْمٍ مُسْتَمِيتِينَ عِنْدَ مَسْجِدِ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَاتَلَ مُسَيْلِمَةَ وَمَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ نعيم بن النحام وهم يُقَاتلُون وَيَقُولُونَ للنَّاس أَيْنَ الْفِرَارُ وَاللَّهِ لَئِنْ يُقْتَلُ الرَّجُلُ مُقْبِلا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يُقْتَلَ مُدْبِرًا

قَالَ فَاقْتَتَلَ النَّاسُ سَاعَةً وَالنِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ يَصِيحُونَ عَلَى قَتْلاهُمْ حَتَّى جَاءَنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَجَعَلَ مُسْلِمٌ يَقُولُ مَنْ جَاءَ بِرَأْسٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا وَمَنْ

المحن · الصفحة ١٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحنص ١٧٦