تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكْرُ مَا نَزَلَ بِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ

قَالَ أَبُو الْعَرَبِ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ عَمْرو بن مرّة عَن أبي البحتري عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَة ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ قَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى خَتَمَهَا فَقَالَ إِنَّكَ وَأَصْحَابُكَ خَيْرٌ وَالنَّاسُ خَيْرٌ وَلا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ قَالَ فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ كَذَبْتَ وَعِنْدَهُ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَهُمَا قاعدان مَعَه فَقَالَ لَهُ أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ لَو شَاءَ هَذَانِ يحدثانك وَلَكِن هَذَا مَخَافَة أَن تنزعه عَن عرافة قَوْمِهِ وَهَذَا يَخْشَى أَنْ تَنْزِعَهُ عَنِ الصَّدَقَةِ فَسَكَتَا فَرَفَعَ مَرْوَانُ الدِّرَّةَ لِيَضْرِبَهُ فَلَمَّا رَأَيَا ذَلِكَ قَالا صَدَقَ

قَالَ وَبَلَغَنِي عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ مَحْلُوقَ اللِّحْيَةِ قَالَ هَذَا مَا لَقِيتُ مِنْ ظَلَمَةِ أَهْلِ الشَّامِ دَخَلُوا عَلَيَّ زَمَانَ الْحَرَّةِ فَأَخَذُوا مَا كَانَ فِي الْبَيْتِ مِنْ مَتَاعٍ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى طَائِفَةٍ أُخْرَى فَلَمْ يَجِدُوا فِي الْبَيْتِ شَيْئًا فَقَالُوا أَضْجِعُوا الشَّيْخَ فَأَضْجَعُونِي فَجَعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَأْخُذ من لحيتي خصْلَة فَإِنَّمَا أَتْرُكُهَا حَتَّى أُوَافِيَ بِهَا رَبِّي

المحن · الصفحة ٣٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحنص ٣٠٥