تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكْرُ مَا امْتُحِنَ بِهِ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ

قَالَ أَبُو الْعَرَبِ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ قَالَ أَتَى رَجُلٌ مِنَ الْحَجَّاجِ إِلَى مَسْجِدِ مَكَّةَ فَنَامَ فَكَشَفَتِ الرِّيحُ الثَّوْبَ عَنْ بَطْنِهِ فَظَهَرَتْ مَنْطِقَتُهُ فَمَرَّ بِهِ أَصْحَابُهُ فَخَافُوا عَلَيْهِ فَنَزَعُوهَا عَنْهُ فانتبه الرجل فَإِذا مَنْطِقَتِهِ قَدْ حُلَّتْ فَنَظَرَ يَمِينًا وَشِمالا فَلَمْ يَرَ إِلا عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ قَائِمًا يُصَلِّي فَسَار إِلَيْهِ فَأخذ بتلابييه وَضَيَّقَ عَلَيْهِ وَقَالَ لَهُ يَا عَدُوَّ اللَّهِ فَعَلْتَ الَّذِي فَعَلْتَ بِي فَلَمَّا رَهِقْتُكَ قُمْتَ تُصَلِّي فَقَالَ لَهُ مَا بَالُكَ يَا هَذَا قَالَ منطقتي حللتها قَالَ وَكم فِيهَا قَالَ مِائَتي دِينَارٍ قَالَ لَهُ فَسَمِعَ بِهَذَا غَيْرُكَ قَالَ لَا قَالَ فَاذْهَبْ مَعِي حَتَّى أُعْطِيَكَ مَا ذَهَبَ لَكَ قَالَ فَذَهَبَ مَعَهُ فَعَدَّ لَهُ مِائَتَيْ دِينَارٍ فَذَهَبَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَر فَقَالُوا لَهُ ظَلَمْتَ وَاللَّهِ الرَّجُلَ كَانَ مِنْ قِصَّتِنَا كَيْتَ وَكَيْتَ ثُمَّ حَلَلْنَاهَا عَنْكَ خَوْفًا عَلْيَها وَهَا هِيَ هَذِهِ فَقَامُوا بِأَجْمَعِهِمْ يَقِفُوا الرَّجُلَ حَتَّى وَقَفُوا عَلَيْهِ فَسَأَلُوا عَنْهُ فَقِيلَ لَهُمْ هُوَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ فَقِيهُ أَهْلِ مَكَّةَ وَسَيِّدُهُمْ فَاعْتَذَرُوا إِلَيْهِ وَسَأَلُوهُ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي حِلٍّ وَيَقْبَلَ الدَّنَانِيرَ فَقَالَ لَهُمْ هَيْهَاتَ مَا كَانَتْ بِالَّتِي تَرْجِعُ إِلَيَّ اذْهَبْ فَأَنْتَ فِي حِلٍّ وَهِيَ لَكَ

المحن · الصفحة ٣٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحنص ٣٤٤