تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكْرُ مَقْتَلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَمَنْ قُتِلَ فِي حَرْبِهِ مِنْ أَشْرَافِ النَّاسِ وَوُجُوهِهِمْ عَلَى الاخْتِصَارِ مِنَّا لِذَلِكَ وَتَرْكِ التَّطْوِيلِ

قَالَ أَبُو الْعَرَبِ حَدَّثَنِي أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أُسَامَةَ قَالا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ لَمَّا مَاتَ مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ سَارَ حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ حَتَّى جَاءَ مَكَّةَ فَدَعَاهُمْ إِلَى الطَّاعَةِ وَابْنُ الزُّبَيْرِ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ فَلَمْ يُجِيبُوهُ وَقَاتَلَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ الْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَرَجُلانِ مِنْ إِخْوَتِهِ وَمُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ وَكَانَ حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ قَدْ نَصَبَ الْمَجَانِيقَ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ وَعَلَى قعيقعان فَلم يكد أَحَدٌ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ فَأَسْنَدَ ابْنُ الزُّبَيْرِ أَلْوَاحًا مِنَ السَّاجِ عَلَى الْبَيْتِ وَأَلْقَى عَلَيْهَا الْفُرُشَ وَالْقَطَائِفَ فَكَانَ إِذَا وَقَعَ عَلَيْهَا الْحَجَرَ نَبَا عَنِ الْبَيْتِ وَكَانُوا يَطُوفُونَ تَحْتَ تِلْكَ الأَلْوَاحِ فَإِذَا سَمِعُوا صَوْتَ الْحَجَرِ حِينَ يَقَعُ عَلَى الْفُرُشِ وَالقْطَائِفِ كَبَّرُوا وَكَانَ طُولُ الْكَعْبَةِ يَوْمَئِذٍ فِي السَّمَاءِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ قَدْ ضَرَبَ فُسْطَاطًا فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَكُلَّمَا جُرِحَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ أدخلهُ ذَلِك الْفسْطَاط قَالَ فجَاء رجل من أهل الشَّام وَفِي طرف سِنَان رمحه نَار فأشعلها فِي الْفسْطَاط

المحن · الصفحة ٢٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحنص ٢٠٣