تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكْرُ قَتْلِ عُقْبَةَ بْنِ نَافِعٍ الْفِهْرِيِّ الْمُسْتَجَابِ وَغَيْرِهِ

قَالَ أَبُو الْعَرَبِ وَلَمَّا اسْتَعْمَلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ عُقْبَةَ بْنَ نَافِعٍ الْفِهْرِيَّ عَلَى إِفْرِيقِيَّةَ دَخَلَهَا وَفَتَحَهَا وَبَنَى مَدِينَةَ الْقَيْرَوَانِ وَجَامِعَهَا وَخَرَجَ إِلَى الْمَغْرِبِ وَفَتَحَ كَثِيرًا مِنْ مدنها وحصونها وبالمغرب كسيلة بن لهزم الأوربي أَمِيرُ الْبَرْبَرِ أَخَذَهُ وَامْتَهَنَهُ وَقَدْ كَانَ كُسَيْلَةُ أَسْلَمَ وَدَخَلَ فِي عَسْكَرِهِ وَحَقَدَ عَلَى عُقْبَةَ مَا صَنَعَ بِهِ فَلَمَّا كَرَّ عُقْبَةُ رَاجِعًا إِلَى الْقَيْرَوَانِ وَصَارَ بِنَاحِيَةِ الزَّابِ فَرَّقَ كَثِيرًا من جموعه وعساكره وَنظر كسلية إِلَى قِلَّةِ مَنْ مَعَهُ وَكَثْرَةِ قَبِيلَةِ كُسَيْلَةَ وهم طوع لَهُ ففتك بعقبة وَمَنْ مَعَهُ فَقَتَلَ عُقْبَةَ وَكَثِيرًا مِمَّنْ مَعَهُ بِقُرْبِ مَدِينَةِ تَهُوذَةَ وَكَانَ مَعَهُ أَبُو الْمُهَاجِرِ دِينَارٍ مَوْلَى مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ الأَنْصَارِيِّ وَقَدْ كَانَ عُقْبَةُ عَزَلَهُ عَنْ إِفْرِيقِيَّةَ وَقَيَّدُه وَغَزَا بِهِ إِلَى الْمَغْرِبِ لِشَيْءٍ عَتَبَ عَلَيْهِ فِيهِ فَقُتِلَ أَبُو الْمُهَاجِرِ وَهُوَ مُوَثَّقٌ فِي الْحَدِيدِ وَجَمَاعَةٌ مَعَهُ وَكَانَ عُقْبَةُ مَعْرُوفًا بِإِجَابَةِ الدَّعْوَةِ مَشْهُورًا بِهَا وَيُقَالُ لَهُ عُقْبَةُ

المحن · الصفحة ٢٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحنص ٢٩٠