تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَحْسَنت وأجملت وَإِنِّي وَالله لَا أقتل أَمَانًا وَإِنِّي أَرَى رَجُلا وَاحِدًا يُقَاتِلُ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْظَلَةَ فَتَرَامَى الْفَتَى عَنِ الْفَرَسِ فَلَمْ يَنْشَبْ أَنْ قُتِلَ

قَالَ الْوَاقِدِيُّ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ بَنِي زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَعَلُوا مِثْلَ ذَلِكَ يَوْمَئِذٍ

قَالَ حَدَّثَنِي الْحِزَامِيُّ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ بَنِي زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مِثْلَهُ

عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ قَالَ خَرَجْتُ يَوْمَئِذٍ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ صَاحِبِ رَسُولِ الله ﷺ وَالْخَيْل تمسح فِي كُلِّ جِهَةٍ قَتْلا وَنَهْبًا فَقِيلَ لَهُ لَوْ عَلِمَ الْقَوْمُ بِاسْمِكَ وَصُحْبَتِكَ مَا قَتَلُوكَ فألا أَعْلَمْتَهُمْ بِمَكَانِكَ فَقَالَ واللَّهِ لَا أَقْبَلُ لَهُمْ أَمَانًا وَلا أَبْرَحُ حَتَّى أُقْتَلَ لَا أَفْلَحَ من نَدم وَكَانَ رجلا أبيضا طُوَالا أَصْلَعَ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَهُوَ يَقُولُ وَاللَّهِ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَضْرِبَ صَلَعَتَكَ وَهُوَ حَاسِرٌ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ ذَلِكَ شَرٌّ لَكَ وَخَيْرٌ لِي قَالَ فَضَرَبَهُ بِفَأْسٍ فِي يَدِهِ مِنْ حَدِيدٍ فَرَأَيْتُ نُورًا سَاطِعًا خَارِجًا مِنْ رَأْسِهِ صَاعِدًا فِي السَّمَاءِ وَسَقَطَ مَيِّتًا وَكَانَ يَوْمَئِذٍ صَائِمًا رحمه الله

قَالَ الْحِزَامِيُّ وَحَدَّثَنِي الْوَاقِدِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَنْظَلَةَ يَوْمَئِذٍ وَحَانَتِ الظُّهْرُ فَقَالَ لِمَوْلاهُ احْمِ ظَهْرِي حَتَّى أُصَلِّيَ فَصَلَّى الظُّهْرَ أَرْبَعًا مُتَّكِئًا فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ قَالَ مَوْلاهُ مَا بَقِيَ أَحَدٌ فَعَلامَ تُقِيمُ وَلِوَاؤُهُ قَائِم مَا حول خَمْسَةٌ قَالَ وَيْحَكَ إِنَّمَا خَرَجْنَا عَلَى أَنْ نَمُوتَ قَالَ فَلَمْ يَلْبَثْ حَتَّى قُتِلَ رحمه الله وَقُتِلَ أَصْحَابُ اللِّوَاءِ

المحن · الصفحة ١٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحنص ١٧٨