تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بتفسيقه وإن أصاب حرامًا؛ لأنه ما أقدم على الإصابة مستحلًا لحرام فعرفنا أن الفسق والعدالة بالعقائد، وأن إقامة الحد بالدلائل لا بالعقائد.

فإن قيل: اختلاف الناس في شرب النبيذ كاختلافهم في النكاح بغير ولي، وأنت لا تحد من نكح بغير ولي، فكيف تحد من شرب النبيذ وهذا مستحل للنكاح بغير ولي، وذا مستحل شرب النبيذ؟.

والفرق بينهما: أن العقد مع العقيدة وجد في أحدهما فجاز أن يصير ذلك العقد شبهة في درء الحد.

فأما مجرد العقيدة مع ظهور الدلائل قيستحيل أن تصير شبهة في درء الحد، ونص الشافعيرحمه الله- أن من نكح بغير ولي وأصاب فلا حد عليه، ولم يفصل في ظاهر كلامه بين من يستحله وبين من لا يستحله، فذهب بعض مشايخنا إلى الفرق وأوجب الحد على غير المستحل، وبعضهم جرى على ظاهر كلامه وأسقط الحد عنهما جميعًا بشبهة العقد؛ لما ذكرناه.

مسألة (٧٨١):/ (٣٠٠/ب) الصبي إذا شهد، فردت شهادته، فبلغ فأعادها بعينها

الجمع والفرق = الفروق · الجزء ٣ · الصفحة ٦٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجمع والفرق = الفروقج ٣ · ص ٦٣٩