والصحيح أن المسألتين إنما تفترقان فرق جمع، وجملة المذهب فيهما: أنه متى ما وجد من يشتري فأمكنه صرف العين إلى الثمن والتحفظ به لزمه ذلك، ومتى ما تعذر وخاف الفساد - لو أمسك - كان له أن يبتدر الأكل.
ثم تختلف الأحوال، فربما يجد الطعام في المفازة، وربما يجده في البلدة، فأما إذا وجده في] المفازة سلكنا به مسألة الشاة لاجتماعهما في المعنى، وإذا وجد في [البلد فلا يكاد يعدم من يشتريه منه ليحفظ ثمنه.
وكذلك قال الشافعي - رضي الله عنه -: "إذا وجد الشاة أو البعير أو الدابة ما كانت في المصر، أو في قرية، فهي لقطة يعرفها سنة"،] ولم
الجمع والفرق = الفروق · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨