عقد المساقاة بارزة ظاهرة، فلا معنى لقوله: مارزق الله تعالى، وقد رزق الله قبل العقد، إلا أن أخبرا بتعهد ثمرة سبق وجودها، وليس هذا حقيقة المساقاة.
فهذا هو قياس المذهب، وإن كان على خلاف بعض ألفاظ الشافعي [رحمه الله - فهي على/ (١٨٧ - ب) وفق بعض ألفاظه].
مسألة (٣٤٧): قال الشافعي - رحمه الله عليه -:" ونفقة الرقيق على ما يتشارطان عليه، وليس نفقة الرقيق بأكثر من أجرتهم، فإذا جاز أن يعلموا للمساقي بغير أجرة جاز أن يعلموا بغير نفقة".
ومراد الشافعي - رحمة الله عليه بهذا الكلام - أنهما لو تشارطا أن تكون نفقة الرقيق الذين يعملون في البستان على العامل جاز، وإن تشارطا على أن تكون النفقة على المالك كان جائزا، وقد جوز الشافعي - رحمه الله - أن يشترط العامل على رب البستان في نفس عقد المساقاة عبيدا يعملون معه، بشرط أن لا
الجمع والفرق = الفروق · الجزء ٢ · الصفحة ٧٠٥