للموكل، ولو رضي الموكل بالسلعة معيبة لم يكن للوكيل ردها، فإذا احتمل أن يكون راضيًا توجهت اليمين على الوكيل.
فإن قال قائل: أليس قد قال الشافعي - رحمه الله -: "وإن كله بشراء سلعة، فأصاب بها عيبًا كان له الرد بالعيب، وليس له أن يحلفه ما رضي به الآمر؟ ".
الجواب: أن مشايخنا قالوا في تفسير هذه المسألة: إنما أراد الشافعي - رحمه الله - بذلك أن يدعي البائع هذه الدعوى في زمان غير محتمل، مثل: أن يعقد العقد والموكل غائب وليست له رؤية سابقة، فيدعي البائع رضي الموكل بالعيب، فتعلم استحالة الدعوى، فلا تتوجه اليمين على الوكيل، وإذا تخلل زمان توجهت اليمين عليه.
والفرق بين الحالتين: احتمال الدعوى في أحدهما، واستحالة الدعوى في الأخرى.
الجمع والفرق = الفروق · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٥