تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تلك النجاسة يسيرة، فصب في ذلك الإناء ماء للغسل كثيرًا بحيث غمر النجاسة وغلبها وأزال أوصافها، حكمنا بطهارة الماء والإناء وإن لم يبلغ قلتين.

ولو كان (هذا) القدر من الماء في الإناء فورد عليه قطرة نجاسة حكمنا بنجاسة الماء والإناء، تغير أو لم يتغير. هكذا ذكره أبو العباس بن سريج.

والفرق بين الحالتين: افتراق (الواردين)؛ لأن الماء ورد على النجاسة في أحد المسألتين وذلك طريق / (٣٢ - ب) الإزالات، والنجاسة وردت على الماء في المسألة الأخرى، ولهذا حكمنا في الثوب النجس بحكم الطهارة إذا صب عليه الماء القليل (للغسل).

ولكن إنما يستقيم هذا الجواب الذي ذكره ابن سريج على مذهب من يقول: لو ترك العصارة في الثوب حكم بطهارته.

وهذا الجواب إنما يستقيم على (ما) قال الشافعي - رحمه الله - في غسالة النجاسة إنها طاهرة (إذا طهر) المحل ولم يتغير، وأما إذا صب الرجل الماء في

الجمع والفرق = الفروق · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجمع والفرق = الفروقج ١ · ص ٢٣٩