تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْله تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَك عَن الشَّهْر الْحَرَام قتال فِيهِ﴾ أَي: عَن قتال فِيهِ، خفض على الْبَدَل ﴿قل قتال فِيهِ كَبِير﴾ عَظِيم. ثمَّ ابْتَدَأَ فَقَالَ: ﴿وَصد عَن سَبِيل الله﴾ يَعْنِي: صدكم الْمُسلمين عَن الْإِسْلَام.

﴿وَكفر بِهِ﴾ أَي: كفركم بِاللَّه. ﴿وَالْمَسْجِد الْحَرَام﴾ أَي: وصدكم الْمُسلمين عَن الْمَسْجِد الْحَرَام.

﴿وَإِخْرَاج أَهله مِنْهُ﴾ أَي: إِخْرَاج أهل مَكَّة من مَكَّة ﴿أكبر عِنْد الله والفتنة أكبر من الْقَتْل﴾ أَي: وَالْكفْر الَّذِي أَنْتُم عَلَيْهِ، وأفعالكم تِلْكَ، أكبر عِنْد الله، وَأَشد من قتال الْمُسلمين فِي الشَّهْر الْحَرَام.

قَالَ عُرْوَة بن الزبير: سَبَب نزُول الْآيَة: مَا روى " أَن النَّبِي بعث عبد الله بن جحش مَعَ ثَمَانِيَة نفر قبل مَكَّة، وَدفع إِلَيْهِم كتابا وَقَالَ: لَا تفكوه إِلَّا بعد يَوْمَيْنِ، فَلَمَّا مضى يَوْمَانِ فكوا الْكتاب، فَإِذا فِيهِ: امضوا إِلَى بطن النّخل وَذَلِكَ مَوضِع بَين مَكَّة والطائف وَفِيه استعلموا أَخْبَار قُرَيْش، فنزلوا هُنَالك، وَكَانُوا يستعلمون خُفْيَة، فَمر بهم عير من الطَّائِف عَلَيْهِم عَمْرو بن الْحَضْرَمِيّ مَعَ زبيب وأدم، فَرَمَاهُ وَاحِد من

تفسير القرآن · الصفحة ٤٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير القرآنص ٤٠٩