تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْله تَعَالَى: ﴿فَمن خَافَ من موص جنفا أَو إِثْمًا﴾ الْخَوْف هَا هُنَا بِمَعْنى الْعلم.

وَهُوَ مثل قَوْله - تَعَالَى -: ﴿فَإِن خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُود الله﴾ وَقَوله: ﴿وَإِن خِفْتُمْ شقَاق بَينهمَا﴾ . أَي: علمْتُم، وَإِنَّمَا عبر بالخوف عَن الْعلم؛ لِأَن الْخَوْف طرف إِلَى الْعلم فَإِنَّهُ إِنَّمَا يخَاف الْوُقُوع فِي الشَّيْء؛ للْعلم بِهِ.

وَقَوله تَعَالَى: ﴿من موص﴾ قرىء بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد، يُقَال: أوصى ووصى بِمَعْنى وَاحِد.

وَأما الجنف: الْميل، وَالْإِثْم: الظُّلم، وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ:

(تجانف عَن جو الْيَمَامَة نَاقَتي ... وَمَا كَانَ قصدي أَهلهَا لسوائكا)

تفسير القرآن · الصفحة ٣٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير القرآنص ٣٣٤