تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْله تَعَالَى: ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ أَي: قل هُوَ الله الْوَاحِد، أحد بِمَعْنى الْوَاحِد، وَقد فرق بَين الْأَحَد وَالْوَاحد.

وَقيل: إِن الْأَحَد أبلغ من الْوَاحِد، يُقَال: فلَان لَا يقاومه أحد نفيا للْكُلّ، وَيُقَال: لَا يقاومه وَاحِد، وَيجوز أَن يقاومه اثْنَان، وَأَيْضًا فَإِن الْوَاحِد يكون الَّذِي يَلِيهِ الثَّانِي وَالثَّالِث فِي الْعدَد، والأحد لَا يكون بِمَعْنى هَذَا الْحَال، وَأكْثر الْمُفَسّرين أَنه بِمَعْنى الْوَاحِد.

وَقَوله: ﴿هُوَ﴾ الِابْتِدَاء فِيهِ اسْم مُضْمر، كَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَن الَّذِي سَأَلْتُمُونِي عَنهُ هُوَ الله الْوَاحِد، فَيكون قَوْله: ﴿الله أحد﴾ تبيينا وكشفا لاسم الْمُضمر فِي قَوْله: ﴿هُوَ﴾ .

تفسير القرآن · الصفحة ٨٥١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير القرآنص ٨٥١٢