تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذ قَالَ إِبْرَاهِيم رب اجْعَل هَذَا بَلَدا آمنا﴾ أَي: اجْعَل الْحرم ذَا أَمن ﴿وارزق أَهله من الثمرات﴾ وَإِنَّمَا دَعَا بذلك لِأَنَّهُ كَانَ بواد غير ذِي زرع.

وَفِي الْقَصَص: أَن الطَّائِف كَانَت مَدِينَة من مَدَائِن الشَّام بأردن، فَلَمَّا دَعَا إِبْرَاهِيم هَذَا الدُّعَاء، أَمر الله تَعَالَى جِبْرِيل حَتَّى قلعهَا من أَصْلهَا، وأدارها حول الْبَيْت سبعا، ثمَّ وَضعهَا موضعهَا الَّذِي هِيَ الْآن فِيهِ، فَمن تِلْكَ ثَمَرَات أهل مَكَّة.

﴿من آمن مِنْهُم بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر﴾ دَعَا إِبْرَاهِيم أَن يرْزق من الثمرات الْمُؤمنِينَ خَاصَّة.

﴿قَالَ وَمن كفر﴾ يَقُول الله تَعَالَى: والكافرين أَيْضا؛ وَذَلِكَ أَن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وعد الرزق لِلْخلقِ كَافَّة، مؤمنهم وكافرهم.

تفسير القرآن · الصفحة ٢٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير القرآنص ٢٤٠