تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْله تَعَالَى: ﴿اقْترب للنَّاس حسابهم﴾ قَوْله: ﴿اقْترب﴾ : افتعل، من الْقرب. وَقَوله: ﴿للنَّاس حسابهم﴾ أَي: وَقت حسابهم، وَقيل: عَذَابهمْ، وَقد ثَبت عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " من نُوقِشَ فِي الْحساب عذب. وَالْآيَة فِي الْمُشْركين دون الْمُؤمنِينَ، وَهَذَا قَوْله بَعضهم، وَإِنَّمَا سمى السَّاعَة قريبَة؛ لِأَنَّهَا كَانَت لَا محَالة، وكل مَا هُوَ كَائِن لَا محَالة فَهُوَ قريب، وَأَيْضًا فَإِن مَا بَقِي من الدُّنْيَا فِي جنب مَا مضى (قَلِيل) ، فَسمى السَّاعَة قريبَة؛ على هَذَا الْمَعْنى، وَقد رُوِيَ أَنه لما نزلت هَذِه الْآيَة ارتدع الْمُشْركُونَ عَن بعض مَا هم عَلَيْهِ، ثمَّ لما لم يرَوا للقيامة أثرا انهمكوا فِيمَا كَانُوا، وَهَكَذَا رُوِيَ أَيْضا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿أَتَى أَمر الله﴾ ، وَالله أعلم.

وَقَوله: ﴿وهم فِي غَفلَة معرضون﴾ أَي: هم غافلون معرضون، وَقيل: فِي اشْتِغَال بِالْبَاطِلِ عَن الْحق، وَيُقَال: وهم فِي غَفلَة عَمَّا يُرَاد بهم وأريدوا بِهِ.

تفسير القرآن · الصفحة ٣٦١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير القرآنص ٣٦١٣