تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يَا أَيهَا النَّبِي اتَّقِ الله﴾ فِيهِ أَقْوَال: أَحدهَا: (أَي) دم على التَّقْوَى، كَالرّجلِ يَقُول لغيره وَهُوَ قَائِم قُم هَا هُنَا أَي: اثْبتْ قَائِما، وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن الْخطاب مَعَ الرَّسُول، وَالْمرَاد أمته.

وَقيل أَيْضا فِي الْآيَة: ﴿اتَّقِ الله﴾ أَي: استكثر من أَسبَاب التَّقْوَى، وَالتَّقوى: هِيَ الْعَمَل بِطَاعَة الله رَجَاء رَحْمَة الله على نور من الله، وَترك مَعْصِيّة الله خوف عَذَاب الله على نور من الله، وَفِي الْآيَة قَول رَابِع: وَهُوَ مَا رُوِيَ أَن أَبَا سُفْيَان وَعِكْرِمَة بن أبي جهل وَأَبا الْأَعْوَر السّلمِيّ قدمُوا الْمَدِينَة فِي مُدَّة الْهُدْنَة، وطلبوا من رَسُول الله أَشْيَاء كريهة؛ فهم رَسُول الله والمسلمون أَن يقتلوهم؛ فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة: ﴿يَا أَيهَا النَّبِي اتَّقِ الله﴾ يَعْنِي: لَا تنقض الْعَهْد الَّذِي بَيْنك وَبينهمْ، ذكره الضَّحَّاك.

وَقَوله: ﴿وَلَا تُطِع الْكَافرين وَالْمُنَافِقِينَ﴾ أى: الْكَافرين من أهل مَكَّة، وَالْمُنَافِقِينَ من أهل الْمَدِينَة.

وَقَوله: ﴿إِن الله كَانَ عليما حكيما﴾ أَي: عليما بخلقه قبل أَن يخلقهم، حكيما فِيمَا دبره لَهُم.

تفسير القرآن · الصفحة ٥٠٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير القرآنص ٥٠٣٦